بما أنّه لم يبقى من الطلاب سوى ثلاثة، وشارفت الأكاديميّة على إقفال أبوابها، وأساتذتها على مغادرتها، زادت ساعات الفراغ وبالتالي زاد الملل وما عاد من وسيلة تسلية سوى الطعام. وهكذا، وبعد أن تناول الطلاب العشاء، تلّقوا رسالة بالصعود إلى الطابق العلوي وإحضار أغراض تخصّهم. لبّ الطلاب النداء وصعدوا وعادوا إلى غرفة الجلوس محمّلين بأكياس مليئة بالطعام الجاهز. أفرغوا الأكياس وبدأوا في تناول كلّ ما طاب لهم من طعام بلا وعي ولا رادع. وبعد أن آلمتهم معدتهم من كثرة الأكل، إستفاقوا وأدركوا ضرورة التوقّف عن الطعام وبدأ الصريخ في الأكاديمية طلبا للنجدة من هذا العذاب، عذاب الإفراط في الأكل وبين الضحك والوجع ضاع الكلام واكتفى الطلاب في الإستلقاء عساهم يتخلّصون من ألمهم ويتعلّمون الدرس من فعلتهم لأنّ كلّ ما زاد عن حدّه نَقِص!